ابن الجوزي
340
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فأسرع إسحاق ، وتحصن حمدان في قلاعه . وورد كتاب المعتضد يذكر أن الله نصره على الأكراد ، والأعراب ، فقتل منهم خلقا كثيرا . ثم خرج المعتضد عامدا لقلعة ماردين ، وكانت في يد حمدان ، فهرب وخلف ابنه بها [ 1 ] فنزل المعتضد عليها ، وحاربهم من فيها يومهم ، فلما كان من الغد ركب المعتضد وصعد القلعة ، حتى قرب من الباب ثم [ 2 ] صاح : يا ابن [ 3 ] حمدان فأجابه فقال : افتح الباب . ففتحه فقعد المعتضد في الباب ، ونقل ما في القلعة ، ثم أمر بهدمها فهدمت . وحمل خمارويه بن أحمد ابنته إلى المعتضد ، وقد كان المعتضد تزوجها في آخر رمضان هذه السنة ، بعثها مع ابن الجصاص ، وبعث معه بعد كل شيء عمله مائة ألف دينار ، وقال : لعل بالعراق ما نحتاج إليه مما ليس [ 4 ] عندنا فاشتر شيئا إن أردت بهذه فأخذها إليه [ 5 ] فما اشترى منها [ 6 ] شيئا . وحج بالناس في هذه السنة / محمد بن هارون ، وأصاب [ الحاج ] [ 7 ] بالأجفر مطر [ 8 ] عظيم ، فمات منهم بشر كثير ، وكان الرجل يغرق في الرمل ما [ 9 ] يقدر أحد على إخراجه . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 1874 - [ أحمد بن سهل بن الربيع بن سليمان الإخميمي [ 10 ] . ] كان مقبولا عند القضاة ، وحدّث عن يحيى بن بكير ، وغيره . وتوفي في هذه السنة ] .
--> [ 1 ] « بها » ساقطة من ك . [ 2 ] في ك : « حتى صاح » . [ 3 ] « ابن » ساقطة من ك . [ 4 ] في الأصل : « ما نحتاج إليه مما ليس . . . » . [ 5 ] « فأخذها إليه » ساقطة من ك . [ 6 ] « منها » ساقطة من ك . [ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 8 ] « مطر » ساقطة من ك . [ 9 ] في ك : « في الوحل فلا يقدر » . [ 10 ] هذه الترجمة ساقطة من الأصل . وفي ت بياض مكان « أحمد » . انظر ترجمته في : الأنساب 1 / 155 .